وبعد ثلاث سنوات من مصارعة المرض يتفقد الله ابنتي بثينة ...لتقضي راحلة إلى عالم آخر ...عالم السعادة الأبدية...
توفت ابنتي بثينة يوم 16-08-2008 ورزقني الله أختها عيشتو يوم 18-08-2008
لله ما أعطى ولله ما أخذ..
---------------------
أيها الموت لا تكترث لدموعي..
فبثينة خالدة في الكلام
في ذاكرة الورد،
في دورة الشعر،
قارورة العطر،
في القمر المتبعثر فوق السرير...
وبثينة واقفة ههنا
تترقب إطلالة الكلمات
تتأمل حبر شهادة ميلادها
من هناك..
تستعد لتلبس أبيضها
وبأجنحة لتطير...
ستقول لخالقها :
"هذه أمي..
هذا جبل من خطايا أبي..
فتجاوز عن سيئات"
ولها مقعد كالملائكة الواقفين هناك بخط العبور إلى شجر دائم ظله،وإلى أنهر
من مصفى للشاربين ، لن يهدأ بال لها ها هناك إلى أن تمر القصيدة عابرة تلك
العتمات....
أيها الموت لا تكترث لدموعي..
فطريق بثينة داخله مولود
والخارج مفقود..
وإلى الظل موصله
وإلى ما لم يخطر أبدا بفؤاد بشر....
أيها الموت لا تكترث لدموعي
فأنا محض عطر تدفق في ظلمات الكلام
وأنا محض شعر أتاك ليقرئ جرحي السلام
وأنا إن ركنت لقافيتي..فلأكتب شعرا يهدهدني
ولأختم بالدمع والأقحوان
شهادة تلك الوفاة.................. ........................ .................../